عشرة أصولٍ مُهِمَّةٌ في رَدِّ الشُّبُهات
1- تَنَطُّع
يَتَساءلون عن الغرائب في الكتاب المُنْزَلِ
بَادِرْ بِإِحكامِ الْأُصولِ
فَذاكَ حَقُّ الأَوَّلِ
يَا غَارِقينَ بِعُمْقِ بَحْرٍ
صَيْدُكُم بالسَّاحِلِ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ – رضي الله
عنه-قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَكَ
الْمُتَنَطِّعُونَ» قَالَهَا ثَلَاثًا.رواه الإمام مسلم
__________
2- الَّلفْظُ يَحتَمِلُ الْوُجوه
الْأحكامُ التَّفصيلِيَّة ، لا تَعتَمِد على لَفظٍ وَاحِد
في آيَة أو حديث يحتمل وجوها ، بل لابد من جمع الأدلة الشرعية ( قرآن . سنة .
إجماع . قياس ) بصورة موضوعية ، ومن ثم تحليلها بما يحقق الصورة المتاكملة ، التي
يتأسس عليها الحكم التفصيلي.
__________
3- الْحِيلَة
تَستثقل النَّفسُ قَبولَ النَّصِيحةِ عندما تَرى أنَّ لها حِيلةً تُحَقِّقُ بها ما يتوافق مع هواها ، فيصبح الناصِحُ مُتَّهَماً ، والْحَقُّ رِيبَة.
وعندما تُفْسِدُ لتلك النفس
حيلتها يُرجى عندها الإذعان للحق.
{فَتَوَلَّى
عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ
لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} [الأعراف: 79]
__________
4- ظُهورُ الدَّلِيل
مَرَضُ الْعُقولِ أَزاحَهُ الْعَلَّام
بِبَسْطِ أَدِلَّةٍ والْمِنْكِرونَ سقام.
{ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي
أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21،20]
________
5- حَظُّ النَّفْس
حُظُوظُ النفس قَتَّالة
فَمَنْ لَحاكَ أَدِر بالَه.
{ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ
يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ
أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[البقرة: 109]
__________
6- صَلاحِيَةُ الْمَرجِعِيَّة
لا بُدَّ مِنَ التَّوافُق على مَرجِعِيَّة
تَصلُحُ أَساساً أن تَكونَ
مَرجِعيَّة.
{ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا
يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو
عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ
اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ
الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[المائدة: 15، 16]
__________
7- الْحِمارُ الْحَامِل
لِماذا يا رَجُل تَتبَع حِمارا ؟
فَرَدَّ قائلا : يَحمِلُ
أَسْفارا.
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ
لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5]
__________
8- تَشْخيصُ الْمَرَض
تشخيص الأمراض الفكرية بِصُورةٍ صَحيحَةٍ ، وَدَقيقةٍ.
وَعِلَاجِها
بِما يُناسِبُ التَّشخِيص ، وخُطورَة الْمَرَض.
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ-رحمه الله- قَالَ:
)إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ، فَقَالَ:
دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللهِ ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ(
قُلْتُ أَنَا ( أي الإمام الذهبي : (
) وَإِذَا رَأَيْتَ المُتَكَلِّمَ المُبْتَدِعَ يَقُوْلُ: دَعْنَا مِنَ
الكِتَابِ وَالأَحَادِيْثِ الآحَادِ وَهَاتِ العَقْلَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ أَبُو
جَهْلٍ، وَإِذَا رَأَيْتَ السَّالِكَ التَّوْحِيْدِيَّ يَقُوْلُ: دَعْنَا مِنَ النَّقْلِ
وَمِنَ العَقْلِ وَهَاتِ الذَّوْقَ وَالوَجْدَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِبْلِيْسُ قَدْ
ظَهَرَ بِصُوْرَةِ بَشَرٍ، أَوْ قَدْ حَلَّ فِيْهِ، فَإِنْ جَبُنْتَ مِنْهُ،
فَاهْرُبْ، وَإِلاَّ فَاصْرَعْهُ، وَابْرُكْ عَلَى صَدْرِهِ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِ
آيَةَ الكُرْسِيِّ، وَاخْنُقْهُ )
سير أعلام النبلاء (4/ 472)
__________
9- مَوْضِعُ طَلَبِ الدَّلِيل
مِنَ الْخَطأ عند الْبَعض أن يَطلُبَ
دليلاً خَاصًّا عَلَى شَرعِيَّةِ كُلِّ شَأْنٍ مِن شُؤونِ الْعادات.
فَحَسْبُكَ يا أَخِي فِي شُؤونِ الْعاداتِ عَدَمُ وُجودِ
نَصٍّ مَانِعٍ مِنَ الشَّرع
.
قال الله – عز وجل- {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا
عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا
وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ } [المائدة: 101]
وفي الحديث الشريف : « إن الله فرض فرائضَ فلا
تُضيِّعوها ، وحدَّ حُدودا ، فلا تعتدُوها ، وحرَّم أشياء فلا تقْرَبُوها ، وتَرَكَ
أَشْياءَ - عَن غيْرِ نِسْيانٍ - فَلا تَبْحَثوا عنها ».
جامع الأصول
من أحاديث الرسول (ص: 3113).
__________
10- تَحَكُّمُ نَتائِجِ الإِجْتِهاد
عِنْدَما يَكونُ بَعضُ فُروعِ الْمْسألةِ قَابِلاً لِلْإِجْتِهادِ
فِيهِ ، ثُمَّ يُرِيدُ مُجتَهِدٌ أَنْ تَتَحَكَّمَ نَتائِجُ اجْتِهادِهِ في اجْتِهادِ
غَيْرِه.
هُنَاكَ يَكْمُنُ التَّفَرُّقُ ، وَالْكِبْرُ ، والْبَغْضاءُ
، وتُفْتَحُ أَبْوابُ الشُّبُهاتِ عَلَى الْعَامَّة
.
وهذا أَصلٌ عَظيمٌ في رَدِّ الشُّبُهاتِ
.
لِمَنْ وَعَاه.
د /محمد سعد
قاسم
16/9/2017